السيد نعمة الله الجزائري

303

عقود المرجان في تفسير القرآن

[ 48 ] [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 48 ] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) « الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً » ؛ أي : الكتاب الجامع لكونه فارقا بين الحقّ والباطل وضياء يستضاء به في هداية الدين وذكرا يتّعظ به المتّقون أو ذكر ما يحتاجون إليه من الشرائع . وقيل : الفرقان النصر . وقيل : فرق البحر . « 1 » [ 49 ] [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 49 ] الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ( 49 ) « الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ » . صفة للمتّقين . « بِالْغَيْبِ » ؛ أي : في حال الخلوة عن الناس . أو : في سرائرهم من غير رياء . « مُشْفِقُونَ » خائفون . « 2 » [ 50 ] [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 50 ] وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 50 ) أراد بالذكر القرآن لأنّه ذكر ثابت نافع عظيم الفائدة . « أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ » . استفهام على معنى التوبيخ . أي : فلماذا تنكرونه ؟ « 3 » [ 51 ] [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 51 ] وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ ( 51 ) « رُشْدَهُ » ؛ أي : الحجج التي توصله إلى الرشد من معرفة اللّه . أو : هديناه صغيرا . « مِنْ قَبْلُ » موسى ، أو من قبل محمّد والقرآن . أو : من قبل بلوغه . « وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ » أنّه أهل لإيتاء الرشد وصالح للنبوّة . « 4 » [ 52 ] [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 52 ] إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ ( 52 ) « إِذْ قالَ » . متعلّق بآتيناه ، أو برشده ، أو بمحذوف ، أي : اذكر من أوقات رشده وقت قوله : « ما هذِهِ التَّماثِيلُ » . تحقير لشأنها وتوبيخ على إجلالها ، لأنّ التمثال صورة لا روح فيها . قيل : إنّهم جعلوها أمثلة لعلمائهم الذين انقرضوا . وقيل : إنّهم جعلوها أمثلة للأجسام العلويّة . و

--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 72 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 72 ، ومجمع البيان 7 / 81 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 81 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 83 .